الحر العاملي

445

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

فملكها بما ظهر من حجته وثبت من بينته « 1 » . 37 - وعن ابن عباس عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : بينما أنا معه بذي قار ، وقد أرسل ولده الحسن عليه السّلام إلى الكوفة يستنفر أهلها ، ويستعين بهم على حرب الناكثين من أهل البصرة ، فقال لي : يا ابن عباس سوف يأتي ولدي الحسن من هذا الفج ومعه عشرة آلاف فارس وراجل ، لا يزيد فارس ولا ينقص ، قال : فلما أقبلنا الحسن عليه السّلام بالجند لم يكن لي هم إلا مساءلة الكاتب عن كمية الجند ، فقال : عشرة آلاف فارس وراجل « 2 » . 38 - قال : وقيل كان أمير المؤمنين عليه السّلام يخرج إلى المسجد الجامع بالكوفة فيجلس عند ميثم التمار رضي اللّه عنه ويحادثه ، فقال له ذات يوم : ألا أبشرك يا ميثم ؟ فقال : بما ذا يا أمير المؤمنين ؟ قال : بأنك تموت مصلوبا ، قال : يا مولاي وأنا على دين الإسلام ؟ قال : نعم ، قال له : تريد أن أريك الموضع الذي تصلب فيه والنخلة التي تعلق فيها ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين فجاء به إلى رحبة الصيارف ، ثم قال : هاهنا ، ثم أراه نخلة وقال : هذه ، ( الحديث ) وفيه أن ما أخبر به وقع كما قال عليه السّلام « 3 » . 39 - قال : وقال أمير المؤمنين عليه السّلام . لما بايعه عبد الرحمن بن ملجم : إنك غير وفيّ ببيعتي ، ولتخضبن هذه من هذه ، وأشار بيده إلى كريمته وكريمه عليه السّلام قال : فلما أهل شهر رمضان ، جعل يفطر ليلة عند الحسن ، وليلة عند الحسين فقال بعض الليالي : كم مضى من الشهر ؟ قالوا : كذا وكذا ، فقال في العشر الأواخر تفقدان أباكما ، فكان كما قال عليه السّلام « 4 » . 40 - قال : ولما سار إلى صفين أعوز أصحابه الماء ، فقال : سيروا في هذه البرية اطلبوا الماء ، فساروا يمينا وشمالا ، وطولا وعرضا ، فلم يجدوا الماء ، ووجدوا صومعة فيها راهب ، فنادوه وسألوه عن الماء ، فذكر أنه يجلب له في كل أسبوع مرة واحدة ، فرجعوا إلى أمير المؤمنين فقال : الحقوا بي ، فسار غير بعيد ، فقال : احفروا هاهنا ، فحفروا فوجدوا صخرة عظيمة ، قال : اقلبوها تجدوا الماء ، فقدموا إليها أربعين رجلا فلم يحركوها ، فقال عليه السّلام : إليكم عنها ، فتقدم فحرك شفتيه بكلام لا يعلم ما هو ثم دحاها إلى الهوى كالكرة في الميدان ، ثم شرب المسلمون من العين

--> ( 1 ) كتاب الروضة : 121 . ( 2 ) كتاب الروضة : 122 . ( 3 ) كتاب الروضة : 122 . ( 4 ) كتاب الروضة : 122 .